الصفحة الرئيسية الأخبار السيرة الذاتية معالم المدينة
 
تفسير آيات الأحكام 2   مذكرة قواعد التفسير   نحو تدبر صحيح لكتاب الله   التاريخ الإسلامي المفتوح.. نافذة على على التاريخ   بحث أحدث تقنيات الحاسوب والأجهزة اللوحية ودورها في تطوير الدراسات القرآنية   مقرر الإعجاز البياني للقرآن الكريم لطلبة الانتساب   مقرر الاستنباط لطلبة الانتساب   مقرر التفسير التحليلي (3) لطلاب الانتساب   مقرر مشروع التخرج لطلاب الانتساب   واجب تدريب على التدبر  
الدكتور فهد الوهبي يحصل على الشهادة الاحترافية في التحكيم من مركز التحكيم التجاري
قريباً برنامج (حديث القرآن) مع الدكتور فهد الوهبي
داخل الحرم
على جبل الرماة أثناء تصوير لقناة الشارقة
1,573,334
  1. خواطر
  2. رسالة اعتذار إلى المسجد الأقصى...

رسالة اعتذار إلى المسجد الأقصى...

أضيف بتاريخ : السبت, 11 يناير 2014  |   عدد المشاهدات : 2732

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إلى / القبلة الأولى .. ( المسجد الأقصى ) ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أرجو أن تصلك رسالتي دون أن تمزقها قذائف الأعداء .. 

هاهي روائح الأشلاء تفوح من هنا وهناك .. أشلاء الأطفال والشباب من أحبابنا في فلسطين ..

مسجدي المحبوب ..

أكتب لك هذه الرسالة بمدادِ الحزنِ العميق الذي يملأ قلبي .. وفي كل يوم يُطِلُّ علينا في هذا العالم نرنو بأبصارنا نحو مجدٍ قادمٍ على أيدي إخواننا الذين يدافعون عنك ..

أيها المسجد العظيم ..

لقد اخترتُ أن تكون رسالتي إليك .. لما أحمله لك من مكانة عظيمة في نفسي ..

وعندما كنتُ أفكر فيما أدوِّنُه لك من كلمات .. وجدتُ أن القلمَ عاجزٌ عن مخاطبة رمزِ العزة ومصلى الأنبياء والقبلة الأولى ..

هل يمكن لمثلي أن أكتب كلمات التشجيع والثناء لمسجد مثلك .. ؟!! .. 

لقد شرفك الله تعالى حين ذكرك في القرآن فقال : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ) ..

لقد ضممتَ بين جوانبك خيرةَ الخلق وأصفيائَهم ، حين اصطفوا خلف نبينا محمد عليه الصلاة والسلام .. فكان إمامَهم وكنتَ مصلاهم ..

ثم أدرتُ فكري في أن أسطر كلمات الفضل والجميل .. فرأيتُ أن الكلمات تعجز عن بيان فضلك وطول صمودك ..

مسجدي المحبوب ..

لم يبقَ لي من الأبواب التي أستحق أن ألج منها سوى أن أجعل هذه الكلمات والعبارات رُسُلَ الاعتذار الحار إليك ..

لقد كنتَ أيها المسجد التليد على طول تاريخنا العظيم محلَّ اهتمام المسلمين .. أما اليوم .. فإننا نرى ما حلَّ بك من الاعتداء .. ولا نملك سوى الدعاء ..

إننا نرفع لك هذا الاعتذار .. ونحن نعلم مقدار تقصيرنا تجاهك .. لكن عزائنا أنك وإن طالت عن بلادنا غربتك ؛ فإنك ستعود سُرَّة الدنيا وجمال الحياة ..

أيها المسجد الأقصى ..

أنا أعلم أنك لا تحتاج إلى اعتذارنا .. لكننا محتاجون إلى الاعتذار إليك ..

ها هي رسالتي تحمل في طياتها الاعتراف بالتقصير والتفاؤل بالنصر .. 

مسجدي الغالي ..

ها هو اليراع يخط كلمات يضيئها الفألُ بأن تعود إلينا شامخاً عزيزاً .. إنك وإن أصبحت اليوم غريباً في وطنك .. فإنك لم تزل في قلوبنا حبيباً عزيزاً ..

وختاماً .. أستودعك الله وأرجو أن تقبل عذري فلكم تمنيتُ أن أصلي فيك وأن أنافح عنك ..

 

هذا العذر .. ولك العتبى ..

 

محبك ...


  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
اترك تعليق
اسمك:
التعليق:
صورة تحقق
غير مفهوم؟ اضغط للتغيير
لا توجد تعليقات حالياً .

هل تستطيع التفريق بين التدبر والاستنباط من القرآن الكريم

برجاء الإنتظار ...
أدخل بريدك الإلكتروني

Fahad_Alwahbi@

   
جميع الحقوق محفوظة الدكتور فهد الوهبي