الصفحة الرئيسية الأخبار السيرة الذاتية معالم المدينة
 
واجب تدريب على التدبر   مقرر قراءة في مصادر التفسير   الثبيتي ... وإيمانيات الفجر ..!   الاستنباط من القرآن الكريم   الدكتور فهد الوهبي يحصل على الشهادة الاحترافية في التحكيم من مركز التحكيم التجاري   تعيين الدكتور فهد الوهبي عضواً في اللجنة العلمية لمركز بحوث ودراسات المدينة   الدكتور فهد الوهبي ضيف حلقة نقاش بعنوان: (المسائل المشتركة بين علوم القرآن وأصول الفقه وأثرها في التفسير)   الدكتور فهد الوهبي ضيف لقاء أهل التفسير بعنوان: (حقول الدراسات القرآنية)   تحميل كتاب (المسائل المشتركة بين علوم القرآن وأصول الفقه وأثرها في التفسير)   الأحساء: الدكتور فهد يلقي دورة بعنوان: (اختيار الموضوع وصياغة العنوان في حقول الدراسات القرآنية)  
الدكتور فهد الوهبي يحصل على الشهادة الاحترافية في التحكيم من مركز التحكيم التجاري
قريباً برنامج (حديث القرآن) مع الدكتور فهد الوهبي
داخل الحرم
على جبل الرماة أثناء تصوير لقناة الشارقة
1,351,023
  1. دروس المحكم والمتشابه دراسة تحليلية
  2. المحكم والمتشابه دراسة تحليلية (1)

المحكم والمتشابه دراسة تحليلية (1)

أضيف بتاريخ : الجمعة, 07 فبراير 2014  |   عدد المشاهدات : 10631

المحكم والمتشابه " الدرس الأول "

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

 

ففي هذا اليوم الموافق 2 / 5 / 1430هـ نبدأ الحديث في موضوع المحكم والمتشابه دراسة تحليلية..

 

الأصل في دراسة هذا النوع :

 

الأصل في دراسة هذا الموضوع قائم على وروده في القرآن الكريم في آيات متعددة كمثل قوله تعالى:

 

{ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7

 

فقد أثبتت هذه الآيةُ أن من القرآن آيات محكمات وأن منه آيات متشابهات.

 

 وأيضا يقوم على مثل قوله تعالى { الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } فهذه الآية تدل على أن القرآن كله محكم.

 

وعلى قوله جل وعلا { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } فهذه الآية تثبت أن القرآن كله متشابه.

 

فإذاً القرآن يدل على أن منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات في موطن، ويدل على أن آياته كلها محكمه في موطن آخر، وأنها كلها متشابه في موطن آخر.

 

 لذلك عني العلماء ببيان المحكم والمتشابه في القرآن الكريم انطلاقاً من هذه الآيات .

 

أهمية هذا النوع:

 

وهذا النوع من الأنواع المهمة من علوم القرآن لتعلقه بباب الاعتقاد لأن كثيراً ممن يفوض آيات صفات الله جل وعلا؛ يعد آيات الصفات من المتشابهات فيقول: إن آيات الصفات متشابهات ولا نعلمها ونكل معناها إلى الله جل وعلا، ولا شك أن هذا خطأ لأن آيات الصفات من المحكمات التي نعلم معناها ولكننا لا نعلم كيفيتها فإذن هذا الموضوع موضوع مهم واعتنى العلماء فيه سواء كان علماء علوم القرآن في كتبهم أو كان علماء أصول الفقه في كتبهم .

 

مقدمات قبل دراسة المحكم والمتشابه:

 

 نلاحظ قبل أن نبدأ في هذا العلم أو هذا النوع من أنواع علوم القرآن بعض الملاحظات المهمة :

 

 أولاً : أن أغلب المسائل في هذا النوع التي يذكرها علماء أصول الفقه أو علماء علوم القرآن تدور حول آية واحدة وهي آية آل عمران وهي قوله جل وعلا {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } فأغلب المسائل التي يذكرها علماء أصول الفقه أو علماء علوم القرآن منطلقة من هذه الآية .

 

 وذلك مثل : ما معنى المحكمات ؟ مامعنى المتشابهات ؟ ما معنى التأويل المذكور في الآية {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ }؟ هل الوقف على لفظ الجلالة (الله) أو على (والراسخون في العلم)؟ هل المتشابه يعلمه العلماء أو لا يعلمونه.  فإذن أغلب المسائل وجلها يدور حول آية واحدة وهي آية آل عمران .

 

الملاحظة الثانية : قسم بعضُ العلماء المتشابه إلى قسمين:

 

- متشابه كلي: وقالوا هذا المتشابه الكلي لا يعلمه إلا الله.

 

- ومتشابه نسبي: وهو الذي يعلمه العلماء دون غيرهم.

 

وهنا يقع السؤال: هل المتشابه الكلي الذي لا يعلمه إلا الله متعلق بلفظ الآية أو متعلق بمآل الآية ؟.

 

وبعبارة أخرى: هل المتشابه الكلي متعلق بلفظ الآية بحيث إن بعض ألفاظ الآية وكلمات الآية لا يفهم معناها إلا الله جل وعلا، فنقول هناك آيات في القرآن لا يعلم معناها إلا الله.

 

أو هو متعلق بمآلات الآيات أي: متى تقع هذه الآية؟ نقول: لا يعلمها إلا الله. متى تقوم الساعة؟ لا يعلم ذلك إلا الله.

 

والجواب : إن الذين قالوا: إن هناك متشابه كلي إنما يعنون مآل الآية وليس لفظ الآية. فلا يوجد لفظ في القرآن لا يعلم معناه إلا الله .

 

سؤال آخر: هل المتشابه الكلي على هذا التفسير له علاقة بالتفسير؟

 

هل من عَمِلِ المفسر عندما يفسر آية فيها وقت القيامة أو أشراطها أن يبين متى تقع هذه الآيات!.

 

الجواب: أنه لا علاقة بين التفسير وبين المتشابه الكلي .

 

سؤال ثالث : هل هناك علاقة بين المتشابه الكلي وبين علم أصول الفقه ؟

 

الجواب: لا يوجد علاقة لأن علم أصول الفقه يبحث في الآيات لاستخراج الأحكام فإذا قلنا له مثلاً: هذه الآيه لا يعلم مآلها إلا الله. فهل الأصولي يبحث في مآلات الآيات أو في مدلولاتها؟.

 

الجواب : أن الأصولي يبحث في دلالات الآيات وليس في مآلاتها، فهو يذكر دلالات اللفظ الظاهرة والخفية وكيفية الاستنباط منها ولكنه لا يحدد أوقات المغيبات.

 

إذن في أي العلوم يكون هناك علاقة مع المتشابه الكلي ؟.

 

الجواب: علم الاعتقاد. فإذن نقول المتشابه الكلي الذي لا يعلمه إلا الله بمعنى المآلات مثل: وقت المغيبات وحقائق صفات الله جل وعلا له تعلق بباب العقيدة وليس لها تعلق بعلم التفسبر ولا بأصول الفقه .

 

 وقد نص على هذا بعض العلماء : يقول مثلا الأمير الصنعاني يقول في المتشابه الكلي قال : " فحظ المؤمن أن يقف على الجلالة _ يعني لفظ الجلالة _ وأن يقول آمنا به كل من عند ربنا واعتقاد أنه لا يعلم تأويله إلا الله وليس هذا القسم من مباحث أصول الفقه " وكذا غيره من العلماء يقولون مثل هذا القول .

 

النقطة الثالثة : أين يذكر العلماء علم المتشابه؟ في أي باب ؟

 

-                علماء علوم القرآن يذكرون المتشابه في نوع مستقل، يقولون النوع كذا متشابه القرآن .

 

-       أما علماء الأصول فإنهم يذكرون المتشابه في مراتب وضوح وخفاء اللفظ. فهم يقسمون اللفظ من حيث وضوحه وخفائه إلى مراتب. واختلف الجمهور ـ الذين هم المالكية والشافعية والحنابلة ـ عن الحنفية في تلك المراتب.

 

1- فجمهور الأصوليين يقسمون اللفظ باعتبار وضوح الدلالة إلى قسمين فقط، فيقولون اللفظ الواضح قسمان: ظاهر ونص .

 

كما يقسمون الخفي إلى قسمين أيضاً: مجمل ومتشابه .

 

فإذن المتشابه هو من أقسام اللفظ غير الواضح عند الجمهور .

 

2- أما الأحناف فإنهم يقسمون اللفظ باعتبار وضوحه إلى أربعة أقسام فيقولون: ظاهر فنص فمفسر فمحكم هذه مراتب الوضوح عندهم يبدأون بالظاهر وينتهون بالمحكم .

 

أما الخفي عندهم فيقولون: خفي فمشكل فمجمل فمتشابه.

 

 إذن أعلى درجات الخفاء عند الأحناف هو المتشابه.

 

 النقطة الأخيرة : هذا العلم له تعلق بباب الاعتقاد كما ذكرنا فكثير ممن يفوض النصوص يقول إن آيات الصفات داخله في المتشابه فلا نفهم معناها. وهم يقولون هذا بناء على أن المتشابه عندهم لا يُفهم معناه.

 

وسيأتي أنه لا يوجد في القرآن لفظ لا يعرف أحد معناه حتى الأحرف المقطعة لكن مآلات الأمور متى تقع، هذه الذي لا يعلم معناها إلا الله جل وعلا .

 

( مسائل المحكم والمتشابه )

 

 القضية الأولى التي نريد أن نناقشها هي تعريف المحكم والمتشابه وهذه المسألة من أهم مسائل هذا النوع من أنواع علوم القرآن :

 

المسألة الأولى : تعريف المحكم والمتشابه من حيث اللغة :

 

المحكم في اللغة : مفعل من أحكم والإحكام في الأصل معناه الإتقان وأصل مادة حكم من المنع .

 

 قال ابن فارس : " الحاء والكاف والميم أصل واحد وهو المنع " واستعمل الإحكام في التوثيق والإتقان تقول شيء محكم يعني متقن وموثق ومنه الحُكم وهو المنع من الظلم وسميت حكمت الدابة لأنها تمنع الدابة من السير . ومنه قول جرير:    أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم  ***    إني أخاف عليكم أن أغضب

 

أي: امنعوا سفهاءكم, ومنه سميت الحكمة لأنها تمنع صاحبها من الجهل .

 

 المتشابه من حيث اللغة : يدل على تشاكل الشيء يقال اشتبه الأمران إذا أشكلا والشِبه والشَبه والشبيه بنفس المعنى ومنه قوله جل وعلا { وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً } يعني يشبه بعضه بعضاً هذا من حيث اللغة وليس عندنا مشكلة في معنى  المحكم والمتشابه من حيث اللغة وإنما المشكل من حيث معناه في القرآن الكريم هذه المسألة الأولى وهي تعريف المحكم والمتشابه من حيث اللغة .

 

 نأتي إلى المسألة الثانية تعريف المحكم والمتشابه من حيث الاصطلاح :

 

هذه المسألة هي أدق مسائل هذا الباب وأصعبها وذلك لاختلاف العلماء الكبير فيها .

 

 ومرجع تحديد المحكم والمتشابه عند العلماء إلى أمرين إذا أتقنا هذين الأمرين نتقن معنى المحكم والمتشابه :

 

وهذان الأمران هما:

 

1- معنى التأويل المذكور في الآية:{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } ما معنى هذا التأويل .

 

2- هل العلماء يعلمون المتشابه أو لا يعلمونه وهو ما يعبر عنه بعض العلماء بمسألة إدراك علم المتشابه هل يدرك أو لا يدرك؟.

 

 إذا فهمنا هاتين القضيتين فإن المحكم والمتشابه يكون أمراً واضحاً جداً عندنا .

 

1-  نبدأ بالنقطة الأولى : وهي مامعنى التأويل المذكور في قوله تعالى {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } .

 

التأويل في اللغة : مأخوذ من الأَوْل، والأَوْل هو الرجوع إلى الأصل ومنه الموئل للموضع الذي يرجع إليه وتأويل الكلام هو عاقبته وما يؤول إليه يقول جل وعلا { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ } يعني ما يؤول إليه وقت بعثهم ونشورهم ومنه قول الشاعر وهو الأعشى :

 

على أنها كانت تؤول حبها*** تأول ربعي السقاب فأصحبا

 

أي معناه أنه يحب محبوبته حباً صغيراً في قلبه ثم كبر هذا الحب حتى أصبح كبيراً مثل السقب الصغير وهو ولد الناقة الصغير عندما يكون صغيراً يتعلق بأمه ثم يفصلونه عن أمه فيكبر ويكبر حتى يصبح كأمه فينسى التعلق بأمه. فيقول هذا الشاعر أنه لم يزل الحب في قلبه حتى أصبح كبيراً وآل إلى حب كبير.

 

هذا من حيث اللغة الأوْل من حيث اللغه معناه المرجع والمصير.

 

 وأما من حيث الاصطلاح : فالتأويل اشترك معناه بين مفهوم السلف للتأويل وبين مفهوم الأصوليين للتأويل.

 

التأويل يطلق على ثلاثة معاني، معنيان كان يستعملها السلف وهي الواردة في القرآن وفي كلام السلف ومعنى ثالث لا تعلق له بالقرآن أبداً لم يرد لفظه في القرآن بمعنى التأويل عند الأصوليين .

 

 ما هي هذه الإطلاقات ؟

 

_ الإطلاق الأول للتأويل: بمعنى التفسير. تفسير الكلام ، تأويل الكلام أي: تفسيره، ويستعمل هذا اللفظ بهذا المعنى من المفسرين ابن جرير الطبري فإنه دائما يستخدم كلمة التأويل بمعنى التفسير واسم كتابه جامع البيان في تأويل آي القرآن يعني في تفسير آي القرآن وهو دائماً يقول القول في تأويل قوله تعالى كذا يعني القول في تفسير كلام الله جل وعلا.

 

وعلى هذا المعنى التأويل  بمعنى التفسير ورد قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل ) يعني علمه التفسير . ولذلك يقول ابن الجوزي في هذا الحديث: " فذهب أكثر القدماء إلى أنه بمعنى التفسير " يعني التأويل هنا بمعنى التفسير. إذن هذا هو الإطلاق الأول للتأويل بمعنى التفسير.

 

_ الإطلاق الثاني التأويل: حقيقة ما يؤول إليه الأمر. تقول مثلاً طلعت الشمس، فتأويلها: حقيقة طلوعها.

 

وهذا المعنى للتأويل هو أغلب ما يرد في القرآن، بمعنى حقيقة ما يؤول إليه الأمر، ومنه قوله جل وعلا في سورة يوسف { وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ } يعني حقيقة ماتؤول إليه الرؤيا يعني ما تؤول إليه الرؤيا من الأحداث هو المقصود في هذه الآية، وكذلك قوله تعالى { نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } ما معنى { نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ } ؟ يعني ما يؤول إليه الأمر ماذا يقع للرؤيا كذلك { أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ } هل المقصود تفسير اللفظ يعني الكلمة ومعناها أو المقصود حقيقة ما يؤول إليه الأمر. يعني لو جاءك شخص وقال لك رأيت في المنام أنني صليت في القدس! وقال لك: أخبرني بتأويله. فهل تقول : الصلاة في اللغة الدعاء وفي الشرع كذا والقدس هو المكان المعروف في الشام. هل هذا تأويل الرؤيا. ما رأيكم؟ هل هو يقصد التأويل بمعنى التفسير؟ الجواب: لا، بل يقصد حقيقة ما يؤول إليه الأمر يعني ماذا سيقع لي من الأحداث بمناسبة هذه الرؤيا.

 

هذان المعنيان الأول والثاني هما المعنيان اللذان أتيا في لغة العرب وهما اللذان أتيا في لغة العلماء الأقدمين من السلف وفي لغة القرآن الكريم .

 

_ أما المعنى الثالث للتأويل وهو عند الأصوليين ومعناه: (صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقترن به). هذا معنى التأويل عند الأصوليين المتأخريين .

 

يقولون مثلا في قوله جل وعلا { أَقِيمُواْ الصَّلاةَ  } مثلا الصلاة في اللغة هي الدعاء هذه الحقيقة اللغوية فهل اللفظ هنا يحمل على ظاهره المراد بالصلاة هنا الدعاء أو نذهب إلى أن الصلاة المراد منها الحقيقة الشرعية وهي الأفعال المعروفه يقولون مثلاً نحن نؤول الصلاة هنا من الدعاء إلى الصلاة المعروفه بأدلة الشرع وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مثال.

 

سؤال: على أي المعاني الثلاث يحمل قوله جل وعلا { هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } ؟.

 

الجواب: أن المعنى الثالث لا يدخل قطعاً في فهم الآيات لأنه مصطلح متأخر عن لغة القرآن وعن لغة السلف فكيف نحاكم القرآن إلى مصطلح متأخر!.  

 

مثل أن يأتي شخص ويقول {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً } ويقول الكراهة هنا ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، فنقول له: هذا مصطلح متأخر ومن أسباب الخطأ في التفسير تنزيل معاني القرآن على اصطلاحات حادثة وكذلك من أسباب الخطأ في فهم كلام السلف تنزيل كلامهم على معاني متأخرة كما سبق معنا في دورة الناسخ والمنسوخ .

 

 فإذن نحن نستبعد المعنى الثالث ويبقى معنا المعنى الأول والثاني هما اللذان اختلفا عليهما العلماء فبعض العلماء ذهب إلى أن التأويل في الآية بمعنى التفسير، وبعضهم ذهب إلى أن التأويل بمعنى حقيقة ما يؤول إليه الأمر.

 

 وأضرب لكم مثلاً : الإمام ابن جرير الطبري اختار أحد المعنيين ثم سار على هذا الاختيار في جميع المسائل، فهو اختار أن التأويل في الآية هو حقيقة ما يؤول إليه الأمر، ثم لزم من هذا الاختيار أنه قال: إن العلماء لا يعلمون المتشابهه.

 

فالتأويل عنده حقيقة ما يؤول إليه الأمر مثل وقت قيام الساعة، هل العلماء يعلمون هذا الأمر؟ قال: العلماء لا يعلمون هذا الأمر، ثم أيضاً لزم من اختياره أن التأويل حقيقة ما يؤول إليه الأمر أن المتشابه هو حقائق الأمور: مثل وقت قيام الساعة .

 

ولا يوجد عالم مثلاً يختار التأويل بمعنى التفسير ثم يقول العلماء لا يعلمون معناه ، كما لا يوجد عالم مثلاً يقول التأويل حقيقة ما يؤول إليه الأمر ثم يقول العلماء يعلمون معناه .

 

إذن من بداية اختيار العالم لمعنى التأويل يتحدد موقفه في جميع المسائل القادمة هذه قضيه مهمة ينبغي أن نركز فيها حتى نفهم جميع المسائل القادمة فابن جرير الطبري يقول في معنى التأويل والقول الذي قاله ابن عباس : " من أن ابتغاء التأويل الذي طلبه القوم من المتشابه هو معرفة انقضاء المدة ووقت قيام الساعه أولى بالصواب " إذا ماذا اختار هو في التأويل هل اختار التأويل بمعنى التفسير أو التأويل بمعنى حقيقة ما يؤول إليه الأمر؟ الثاني . 

 

ثم يقول مثلا يقول في قوله جل وعلا { يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً } ضرب هذه الآية مثلا لمعنى التأويل عندهم فقال : " فالذي كانت بالعباد إليه الحاجه من علم ذلك هو العلم بوقت نفع التوبة بصفته بغير تحديده بعدد السنين والشهور والأيام " يقول نحن الذي نفهمه ونستفيده من الآية متى تنفعني التوبة والذي لا حاجه بهم إلى علمه منه هو العلم بمقدار المدة بين نزول هذه الآية ووقت حدوث تلك الآيه التي هي وقت قيام الساعه قال وذلك هو العلم الذي استأثر الله جل ثناؤه به دون خلقه.

 

إذن يتضح أن ابن جرير الطبري يقول التأويل بمعنى حقيقة ما يؤول إليه الأمر ثم يقول العلماء لا يعلمون المتشابه ثم يقول المتشابه هو ماستأثره الله بعلمه يعني يمشي على خط واحد

 

 فلو جاءك شخص وقال ابن جرير الطبري يقول المتشابه لا يعلمه إلا الله وبنى على ذلك أنه يوجد ألفاظ في القرآن لا يعلم معناها إلا الله بناء على قوله ما رأيكم هل هذا البناء صحيح؟ الجواب: غير صحيح . لماذا ؟ ..

 

لأن ابن جرير لا يقول بذلك، ولا يريد أنه لا يعلم معاني القرآن إلا الله، وهذه مسأله مهمة فبعض الناس الذين يحكون الخلاف في هذه المسأله يصورون كأن الذين يقولون : إن العلماء لا يعلمون معاني المتشابهه يصورون أنهم يقولون يوجد في القرآن ألفاظ لا يعلمها إلا الله وهم لا يقولون هذا بل هم يريدون المتشابه الذي استأثر الله بعلمه وهو أوقات المغيبات وكيفيه صفات الله جل وعلا ولذلك يقول ابن جرير نفسه: " وإن كان ذا وجوه وتأويلات وتصرف في معاني كثيرة فالدلالة على المعنى المراد إما في بيان من الله جل وعلا ذكره أو بيان رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يذهب علم ذلك عن علماء الأمة لما قد بيناه " إذا هو يقول لا يذهب علم القرآن تفسير القرآن عن علماء الأمة . هذه القضية الأولى التي تحدد لنا معنى المحكم والمتشابه وهي إيش معنى التأويل.

 

نأتي إلى المسألة الثانية التي تحدد لنا معنى المحكم والمتشابه وهي: هل يمكن إدراك علم المتشابه أو لا يمكن هل العلماء يعلمون المتشابه أو لا يعلمونه؟

 

هناك أربعمسائل مرتبطة ببعضها . ما معنى التأويل ؟ ثم هل العلماء يعلمون المتشابه ؟ ما معنى المحكم والمتشابه ؟ أين يكون الوقف؟ .

 

فإذا اخترت من بداية المسألة أحد المعنيين للتأويل فسينجر هذا الاختيار على جميع المسائل . فإذا قلت التأويل بمعنى التفسير تقول العلماء يعلمون المتشابه .

 

ولو قلت التأويل عندي هو حقيقة ما يؤول إليه الأمر تقول العلماء لايعلمون المتشابه ويكون المتشابه عندك معناه ماستأثر الله بعلمه من علم المغيبات إذن عرفنا التلازم .

 

وهناك مسألة رابعة أيضا متلازمة وهي الوقف أين تقف ؟ يعني هل يمكن مثلا ابن جرير الطبري لما اختار أن التأويل حقيقة مايؤول إليه الأمر أنت ولو لم تقرأ كلام ابن جرير أين سيقف ابن جرير الطبري على لفظ الجلالة أو الراسخون في العلم ؟ على لفظ الجلالة والذي يقول التأويل بمعنى التفسير أين سيقف ؟ الجواب: سيقف على (والراسخون في العلم).

 

فهذه المسائل الأربعة تكون متلازمة ينبغي لنا أن نفهم هذه القضية ولانجعلها منفكة عن بعضها بحيث أننا نصور أنه يوجد خلاف في كل مسألة، ففي الحقيقة أنه لايوجد خلاف لأن اختيار أحد المعنيين ينجر على باقي المسائل.

 

حكاية الخلاف:

 

 كثير من العلماء ساق الخلاف في مسألة هل العلماء يعلمون المتشابه أو لايعلمونه كما سيأتي وننظر نحن هل هذا الخلاف حقيقي أو ليس بحقيقي ؟ يقولون اختلف العلماء في هل العلماء يعلمون المتشابه أو لايعلمونه إلى قولين :

 

 قالوا القول الأول : أن الراسخين يعلمون المتشابه وهذا القول مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد والضحاك والربيع ومحمد ابن جعفر ابن الزبير والقاسم ابن محمد واختاره النووي وابن الحاجب وابن قتيبة وكثير من أهل الكلام.

 

أن الراسخون في العلم يعلمون المتشابه . قال ابن كثير: " وتبعهم كثير من المفسرين وأهل الأصول".

 

ويقول ابن عباس : " أنا ممن يعلم تأويله " . ويقول مجاهد في هذه الآية قال : " يعلمون تأويله ويقولون آمنا به " ويقول الضحاك : " الراسخون في العلم يعلمون تأويله لو لم يعلموا تأويله لم يعلموا ناسخه من منسوخه ولا حلاله من حرامه ولا محكمه من متشابه " إذا هذا هو القول الأول .

 

القول الثاني : قالوا: إن المتشابه لا يعلمه إلا الله : وهذا مروي عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس أيضاً وعائشة رضي الله تعالى عنهم أجمعين وعن عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز ومالك والفراء وأبي عبيده وثعلب وابن الأنباري وكثير من العلماء وهو اختيار ابن جرير الطبري والبغوي والزركشي والشوكاني من المفسرين .

 

_ ينبغي أن يعلم أن هذين القولين لم يتواردا على محل واحد يعني من الخطأ أن نجعل هذين القولين في مقابل بعضهما: فهم لا يتكلمون عن مسأله واحده فالمتشابه في القول الأول ليس هو المتشابه في القول الثاني.

 

توضيح ذلك: أن المتشابه عند أصحاب القول الأول الذين يقولون إن الراسخين في العلم يعلمون المتشابه، المتشابه عندهم هو مايمكن تفسيره ، والتأويل عندهم هو التفسير .

 

وأما عند أصحاب القول الثاني الذين يقولون: إن المتشابه لا يعلمه إلا الله، المتشابه عندهم هو ماستأثر الله بعلمه من علم المغيبات وأوقات قيام الساعه وكيفية صفات الله جل وعلا لذلك لا يصح أن نجعل هذين القولين في مقابل بعضهما كما هو موجود في كثير من الكتب التي تناولت هذا الموضوع.

 

ولذلك لو سألتك أنا وقلت لك يقول ابن عباس: "أنا ممن يعلم تأويله" هل يمكن أن يقول ابن عباس هذا الكلام ويقصد له أنه يعلم المغيبات؟! لا يمكن أبدا فإذا لا نقول في كلام ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه يقصد بكلامه أنه يعلم تأويله أنه يعرف متى تقوم الساعه ويعرف متى يخرج يأجوج ومأجوج ومتى يخرج الدجال وكيفية صفات الله تعالى أبداً لا يمكن.

 

وأيضاً فابن مسعود رضي الله تعالى عنه يذهب إلى أن المتشابه لا يعلمه إلا الله، هل يمكن أن يقول أحد أن ابن مسعود يقول يوجد في القرآن لفظٌ لا يعلمه إلا الله ، كيف يمكن ذلك وهو يقول ـ ابن مسعود ـ رضي الله عنه يقول : " والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيمن أنزلت ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه " إذن هل يمكن أن يقول ابن مسعود هذا الكلام ثم يقول لا يعلم تفسير القرآن إلا الله!.

 

فإذن هل القولان تواردا على محل واحد حتى نجعلهما متقابلين؟ الجواب: لا.

 

س: هل يوجد خلاف في هذه المسأله؟ الجواب: لا يوجد خلاف.

 

كل العلماء مجمعون على أن أوقات الساعه لا يعلمها إلا الله وأيضاً مجمعون على أن ألفاظ القرآن معلومة للعلماء كما سيأتي إن شاء الله والذي يدل على ذلك أن العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى الآن لم يتركوا آية واحدة إلا وقد تكلموا فيها وفسروها .

 

هل يوجد آية واحدة وقف عندها جميع العلماء وقالوا هذه الآيه استأثر الله بعلمها حتى الحروف المقطعة تكلموا فيها ، تكلم فيها الصحابة والتابعون ومن بعدهم إلى الآن لو كان لا يعلمها إلا الله لأجمعوا وقالوا نقف.

 

 نعم نعم لا يوجد تعارض . وهذه من أهم المسائل أن نفهم موطن الخلاف فموطن الخلاف غير متفق عليه لم يتكلموا في مسألة واحدة حتى نعد الخلاف في هذه المسأله فإذن لا يوجد خلاف في هذه المسأله ينتهي الخلاف ونقول : إن المتشابه له معنيان يختلفان عن بعضهما وكل معنى قال العلماء بلازمه . فهم لا يتكلمون على مسألة واحد ، المهم أن لا نجعل هذين القولين متقابلين فلا نأتي ونقول للطلاب مثلاً اختلف العلماء في مسألة هل يعرف العلماء المتشابه أو لا على قولين القول الأول يعلمونه والثاني لا يعلمونه والراجح يعلمونه. لا يصح ذلك.

 

لكن الخلاف يقع في الآية أي المعنيين هو المقصود في الآية.

 

المعنيان صحيحان لكن أيهما المراد هنا، هنا يقع الخلاف . وهو المسألة القادمة أي المعاني هو المقصود في آية آل عمران واضح هل المقصود حقائق الأمور أو المقصود التفسير طيب العلماء أعدوا الكلام في هذه الآية من المشكل ولذلك يقول الراغب الأصفهاني : " والكلام في أحوال المحكم والمتشابه مشكل " ويقول الأمير الصنعاني : " واعلم أن هذه الآية من المتشابه _ آية آل عمران _ قال :" لأنه لا يتضح معناها إلا بعد ردها إلى المحكم " وقبل أن نذكر الخلاف في أي المقصود أي المعاني هو المقصود في هذه الآية  أريد أن أضع بعض الضوابط المهمة جداً في فهم أي المعاني هو المقصود في الآية وهذه الضوابط مهمة ينبغي أن نركز عليها .

 

 إذا نذكر ضوابط في تحديد معنى المحكم والمتشابه  في آية آل عمران :

 

 الضابط الأول : أن المحكم هو الغالب الكثير من آيات القرآن وأن المتشابه قليل يدل على ذلك قوله جل وعلا {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } قال ابن جرير الطبري : " إنما سماهن أم الكتاب لأنهن معظم الكتاب " وقال ابن عطيه : " أن محكمه وبينه الذي لا اعتراض فيه هو معظمه والغالب عليه وأن متشابهه الذي يحتمل التأويل و يحتاج إلى تفهم هو أقله " فكل قول يقول أن المتشابه كثير ينبغي استبعاده من الآية واضح فالذي يقول مثلا المحكم أو المتشابه مثلا هو قصص القرآن القصص كثير وإلا قليل في القرآن كثير فكيف نعدهم متشابه على معنى آية آل عمران عندما ذكرنا لكم بداية الكلام أن هناك إحكام عام أحكمت آياته كلها وأيضا هو متشابه كله يشبه بعضه بعضا في الإتقان والتوثيق وغير ذلك فقصص القرآن متشابه من حيث التوثيق لا يكذب بعضها بعضا لكن ليس التشابه المراد في هذه الآية ليس التشابه المذكور في هذه الآية إذا كل قول يلزم منه أن التشابه أكثر من المحكم ينبغي رده .

 

 الضابط الثاني : أن التشابه في هذه الآية مقيد بأن لأهل الزيغ به تعلق أهل الزيغ لهم تعلق في المتشابه في هذه الآية لأن الله يقول : { فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ } فينبغي أن تكون صفة الآيات المتشابهات أنه يمكن أن يتعلق بها أهل الزيغ وقد نبه إلى هذا ابن عطية فقال : " وفي بعض عبارات المفسرين تشابه لايقتضي لأهل الزيغ تعلقا " وتعلق أهل الزيغ يكون بماذا ؟ بإثبات عقائدهم الفاسدة أو التشكيك في عقائد المسلمين لكن هل يتعلق أهل الزيغ في الترجيح بين الأحكام يعني هل أهل الزيغ يدخلون في قضية هل الوتر واجب أو سنة يكونون مع الأحناف القائلين بالوجوب أو مع الجمهور القائلين بالسنية لا ليس لهم تعلق بهذه المسألة تعلقهم في ماذا ؟ بالتشكيك فيما عند المسلمين أو لإثبات عقائدهم الفاسده لذلك ما جاء عن مجاهد وعكرمة رحمهم الله في قولهم مثلا : " المحكمات ما فيه الحلال والحرام وما سوى ذلك فهو متشابه يصدق بعضه بعضا " هل لأهل الزيغ تعلق بهذا الموضوع ؟ لا قال ابن عطية : " وهذه الأقوال وما باراها يضعفها أن أهل الزيغ لا تعلق لهم بنوع مما ذكر دون سواه " وكذلك ما ورد عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا : " المحكم ما لم ينسخ والمتشابه المنسوخ " هل لأهل الزيغ تعلق بهذه القضية ؟ لا ولذلك يقول ابن عاشور: " وهذا بعيد عن أن يكون مرادا هنا لعدم مناسبته للوصفين ولا لبقية الآية " وأيضا كلام ابن مسعود رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعكرمة يكون بمعنى الإحكام العام والتشابه العام وليس بمعنى الإحكام في هذه الآية إذا هذا الضابط إيش الثاني وهو إيش ما هو ؟ أن يتعلق أهل الزيغ بالمتشابه .

 

الضابط الثالث : أن تعلق أهل الزيغ يكون ابتغاء الفتنة وإضلال الناس وإيهامهم أنه يحتج بالقرآن على مسلكه بحيث تحتمل دلالة الآية موافقة ما يريد الآية تحتمل ما يريد من حيث لفظها وتركيبها لا من حيث مراد الله جل وعلا قال ابن كثير : " إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسده وينزلوه عليها لإحتمال لفظه لما يصرفونه فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه لأنه دافع لهم وحجة عليهم " إذا الزائغين يتعلقون به ليستدلوا به على عقائدهم الفاسده .

 

 الضابط الرابع : أن التشابه يكون صفة للفظ الآية لا لمناطها كيف للفظ الآية ؟ لا لمناطها بمعنى الله جل وعلا نهانا عن أكل الميتة هذا محكم أو متشابه ؟ محكم وكذلك أذن لنا في أكل المذكاة هذا محكم وإلا متشابه ؟ محكم فإذا اختلطت مذكاة بميتة جئت الآن ووجدت شاة مذكاة وشاة ميتة ولا تعرف أيهما المذكاة وأيهما الميتة اشتبه عليك الحكم في هذه المسألة أو لا أيهما المذكاة وأيهما الميتة هل الاشتباه الحاصل هنا في نفس المجتهد أو في لفظ النص ؟ في نفس المجتهد لكن النصين لا يوجد فيهما اشتباه إذا تعلق الاشتباه يكون بلفظ الآية وليس في مناط الآية ليس في تنفيذ الآية واضح إذا هذه المسألة الاشتباه بين المذكاة والميتة في التطبيق وليس في لفظ النصيين فلا تدخل هذه المسألة في المتشابه عندنا في هذه الآية .

 

 الضابط الخامس : ينبغي أن تكون الآيات المتشابهات مقابلة للآيات المحكمات لأن الله قسم القرآن إلى محكم ومتشابه وأن الآيات صنفان محكمات وأضداد المحكمات وهي المتشابهات أضداد المحكمات المتشابهات أن الآيات المتشابهات مقابلة للآيات المحكمات فتقول آية محكمة وآية متشابه متقابلتين .

 

الضابط السادس : أنه قد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية آية آل عمران { هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } إلى آخر الآية إلى قوله {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ } قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ) والحديث في البخاري ومسلم هذا الحديث يدل على أن تتبع تلك المتشابهات لغرض الفتنة هو المذموم وإلا لا فقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى وجود فئة تتبع تلك المتشابهات وتجمعها أو لا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه ) يعني يوجد فئة تتبع المتشابهات وتجمعها ولا تردها إلى المحكمات قال النووي رحمه الله : " وفي هذا الحديث التحذير من مخالطة أهل الزيغ وأهل البدع ومن يتبع المشكلات للفتنة فأما من سأل عما أشكل عليه منها بالاسترشاد وتلطف في ذلك فلا بأس عليه وجوابه واجب وأما الأول فلا يجاب بل يزجر ويعزر كما عزر عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبير ابن عسل حين كان يتبع المتشابه والله أعلم " إذا نحن نفرق بين من يتبع المتشابه ويجمعه وبين من يجلس إلى أهل الزيغ وبين من يسأل سؤالا المسترشد فالأول يزجر والثاني يجاب فينبغي أن نفرق بين من يجمعون المتشابهات وبين من يشكل عليهم ويجاب عليهم .

 

 الضابط السابع : أن مراد الذين في قلوبهم زيغ كما ذكر الله جل وعلا ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فأما الفتنة فهي معلومة وأما التأويل فهل يراد أنهم أرادو التفسير ولذلك ذمهم الله تعالى هل يمكن أن يراد أن هؤلاء طلبوا تفسير كتاب الله تعالى فذمهم الله معي يعني هل هم ذهبوا وسألوا عن التفسير فذمهم الله جل وعلا هذا يراد إذا ماذا يكون المراد حقائق الأمور وجمع الآيات المتعارضة والمشكلة حتى يخرجون أن القرآن فيه المتناقضات ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :" ويبين ذلك أن الصحابة والتابعين لم يمتنع أحد منهم عن تفسير آية من كتاب الله ولا قال هذه من المتشابه الذي لا يعلم معناه ولا قال قط أحد من سلف الأمة ولا من الأئمة المتبوعين إن في القرآن آيات لا يعلم معناها ولا يفهمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أهل العلم والإيمان جميعا وإنما قد ينفون علم بعض ذلك عن بعض الناس وهذا لا ريب فيه " .

 

  الضابط الثامن : أن الله فرق بين المحكمات والمتشابهات فهن إذا متغايرات ولا يصح أن نجعل الآية الواحدة محكمة متشابه بالمعنى المذكور في آية آل عمران معي الآن الله يقول { مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } إذا هل الآية تتحدث عن آية واحدة تكون محكمة متشابه لا فإذا لا يمكن أن نقول هذه الآية محكمة متشابه واضح فهذا ضابط من ضوابط فهم المتشابه في الآية .

 

 الضابط التاسع : أن الآية يفهم منها ذم متبعي المتشابه لكن بأي قصد الفتنة وابتغاء التأويل ولكن من اتبع المتشابه ليتدبره ويفهم معناه فإنه لا يذم يقول ابن تيمية رحمه الله : " ولم يقل في المتشابه _ يعني الله جل وعلا _ لا يعلم تفسيره ومعناه إلا الله " يعني هل القرآن يقول لا يعلم تفسيره إلا الله ؟ لا قال وإنما قال {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ  } بل قال {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ } وهذا يعم المحكمات والآيات المتشابهات قال ليدبروا آياته هل استثنى بعض الآيات ؟ لا إذا يجوز لك أن تتدبر كل القرآن وما لا يعقل معناه لا يتدبر صحيح أو لا ؟ لو وجدت آية لا يعقل معناها هل نتدبرها ؟ لا قال جل وعلا {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ } ولم يستثني شيئا منه نهى عن تدبره والله ورسوله صلى الله عليه وسلم إنما ذم من اتبع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فأما تدبر المحكم والمتشابه كما أمره الله وطلب فهمه ومعرفة معناه فلم يذمه الله بل أمر بذلك ومدح عليه هذا الضابط رقم كم التاسع .

 

 الضابط العاشر : أن لفظ المتشابه في القرآن قد ورد على حقيقته اللغوية ولم ينتقل إلى معنى عرفي جديد يفسر به القرآن تعرفون جار على لغات العرب بعض الألفاظ انتقلت من معناه العربي إلى معنى شرعي جديد مثل الصلاة والزكاة والحج والصوم هذه كلمات لها معاني في اللغة وانتقلت من معانيها اللغوية وحقائقها اللغوية إلى حقائق شرعية جديدة معي هل لفظ المتشابه والمحكم الوارد في القرآن جاء بمعناه اللغوي أو انتقل إلى معنى عرفي جديد معناه اللغوي وقلنا لكم المحكم في اللغة هو المتقن والمتشابه هو الذي يشتبه بعضه ببعض فينبغي أن تفسر الآية بمعناه اللغوي ولا ندخل في اصطلاحات جديدة لأنه لم يأتي في الشرع دليل يدل على اختصاص المحكم والمتشابه بمعنى جديد فينبغي أن نفهم الآية في لغة العرب وكل معنى يأتينا باصطلاح جديد نرده معي ونقول من الذي خصص المحكم والمتشابه بما قلته واضح فالذي يقول مثلا المحكم هو الحلال والحرام وما عداه المتشابه نقول له هل تريد أن المحكم هو الحلال والحرام بمعنى أن هذا هو المعنى في هذه الآية إن قال نعم قلنا له مالذي دل على ذلك لا يمكن أن يأتي بدليل إلا أن يقول معناه اللغوي بمعنى الإتقان والتوثيق والحلال والحرام متقن وموثق فنقول هناك آيات غير الأحكام مثلا وهي محكمة وموثقه صفات الله جل وعلا محكمة وموثقه وآيات القصص محكمة وموثقة أيضا وآيات الأنفال محكمة وموثقة والوعظ كذلك فلماذا ننخصص آيات الأحكام واضح يا إخوان فإما أن يقول نعم أنا أمثل ولا أحصر فنقول إذا كنت تمثل فهذا صحيح فيقول من باب المثال أقول الحلال والحرام يدخلان في المحكمات فنقول هذا صحيح من باب التمثيل وليس من باب الحصر إذا كما يقول الغزالي : " وإذا لم يرد توقيفه في بيانه فينبغي أن يفسر بما يعرفه أهل اللغة ويناسب اللفظ من حيث الوضع " إذا كل تفسير من المتشابه خارج عن معناه اللغوي فإنه لا يقبل . و لذلك قبل أن نتجاوز هذه النقطة جاء الإحكام لفظ المحكم في أكثر من سورة في سورة محمد صلى الله عليه وسلم يقول { فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ } وذكر إيش فيها القتال فلماذا هناك نقول محكمة بمعنى ونقول في آية آل عمران محكمة بمعنى آخر أليس اللفظ هو نفسه هنا محكمة وهنا محكمة لماذا يتغير هنا عن هناك مالذي يدل على التغاير ولذلك ينبغي من الأبحاث المهمة يعني لو يتفرغ أحد من طلاب العلم عندي هذا يأتي بسورة محمد عليه الصلاة والسلام ويدرس عم ماذا تحدثت هذه السورة تحدثت مثلا عن القتال تحدثت مثلا عن الصفات صفات الله جل وعلا تحدثت عن كذا يذكر ما هي الأمور التي ذكرت في سورة محمد ثم يقارن بينها وبين ما قيل في المحكمات وبين ما قيل في المتشابهات فلو قال أحد العلماء المتشابه هو مثلا آيات القتال مثلا وآيات القتال ذكرت في سورة محمد وسورة محمد محكمة وإلا متشابه ؟ محكمة يكون هذا رد على القول أو لا معي كل ما ذكر في سورة محمد هو محكم وكل محكم وارد في هذه السورة يرد على من قال أنه متشابه واضح وهذا بحث مهم لو تفرغ له بعض طلاب العلم الحادي عشر الضابط الحادي عشر ولعلنا نختم الحديث بهذا الضابط الحادي عشر السابق كان العاشر .

 

 الضابط الحادي عشر : أن الإحكام والتشابه يرد في القرآن منقسم إلى قسمين في القرآن إحكام عام وإحكام خاص وتشابه عام وتشابه خاص فأما الإحكام والتشابه العام هو الذي يعم جميع القرآن يعم جميع آيات القرآن فآيات القرآن كلها محكمة وآيات القرآن كلها متشابه إحكام عام وتشابه عام وهو الوارد في قوله جل وعلا في الإحكام { الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } وقوله جل وعلا {  تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ  } وقوله تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }  إذا هنا إحكام في جميع الآيات ومعنى الإحكام هنا أنه متقن لا يوجد فيه خلل لا في لغتة ولا في بلاغته ولا في أخباره ولا في أحكامه ولا في شيء لا يمكن أن تطعن في القرآن من أي هذه النواحي وأما التشابه العام فهو ما دل عليه قوله تعالى {  اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً } يعني يشبه بعضه بعضا في ذلك الإحكام معي وهذا التشابه هو ضد الاختلاف المذكور في قوله تعالى { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً } فهو متشابه في الإحكام لذلك لا يوجد فيه اختلاف ولذلك يقول الله جل وعلا {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ } إذا هم مختلفون في كلامهم وأما كلام الله جل وعلا فلا اختلاف فيه لأنه متشابه في إحكامه ومعنى التشابه هنا أنه يصدق بعضه بعضا في أوامره وأخباره فإذا أمر بأمر في موضع لا يأمر بضده في موضع آخر وإذا أخبر بخبر في موضع لا يخبر بضده في موضع آخر هذا معنى التشابه العام نأتي للإحكام والتشابه الخاص أما الإحكام والتشابه الخاص فهو الذي ينصرف فيه الإحكام إلى أغلب آيات القرآن وينصرف التشابه إلى جزء من آيات القرآن وهو المذكور في آية آل عمران لذلك لما نأتي ونفسر آية آل عمران من الخطأ أن نأتي بمعنى الإحكام والتشابه العام وندخلها في آية آل عمران واضح يا إخوان ولذلك يخطأ مثلا من يقول أن المقصود في آية آل عمران أن المحكم الناسخ والمتشابه المنسوخ هل هو يريد الإحكام والتشابه الخاص أو يريد الإحكام والتشابه العام يريد العام الذي هو في قوله تعالى {فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ } ففسر الإحكام بالنسخ لأنه جاء فينسخ معي ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : " أرادوا والله أعلم قوله { فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ } والنسخ هنا رفع ما ألقاه الله لا رفع ما شرعه الله " ويقول ابن عاشور : " وهذا بعيد على أن يكون مراد هنا بعدم مناسبته للوصفين ولا لبقية الآية " إذا يا إخوان يتضح الآن من هذا أن الإحكام والتشابه عام وخاص العام كل القرآن والخاص المذكور في آية آل عمران طيب هل هذا التقسيم هو نفسه تقسيم من قال أن التشابه كلي ونصفي بعض العلماء يقولون التشابه ينقسم إلى قسمين تشابه كلي لا يعلمه إلا الله وتشابه نصفي يعلمه العلماء دون غيرهم هل هو هذا نفسه  الإحكام العام والتشابه العام والإحكام الخاص والتشابه الخاص ؟  في الخاص تقسيمهم يعني هم لا يتحدثون عندما يقولون متشابه كلي ومتشابه خاص لا يتحدثون في الإحكام العام ولا في التشابه العام يعني مثلا هل يقصد مثلا لما يقول هذا متشابه كلي لا يعلمه إلا الله هل يتكلم عن المتشابه الذي هو تشابه القرآن في إحكامه لا هو يتكلم عن التشابه الخاص المذكور في آية آل عمران فهو يقسم التشابه الخاص والإحكام الخاص إلى تشابه كلي لا يعلمه إلا الله وتشابه نصفي يعلمه العلماء دون غيرهم واضح يعني نقف عند الضوابط هذه أبرز الضوابط طبعا التي يعتمد عليها في معرفة معنى التشابه في آية آل عمران والإحكام وينبغي أن نهتم بها في تحديد معنى المتشابه والمحكم في آية آل عمران قبل أن نتكلم في الخلاف إن شاء الله غدا نبدأ في الخلاف في هذه الآية ونرى أيضا هل الخلاف الموجود خلاف حقيقي وإلا المقصود التمثيل على الإحكام والتشابه بإذن الله جل وعلا .

 

 

 

تم بحمد الله وتوفيقه

 

سائلين المولى عز وجل الإخلاص في القول والعمل


  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
اترك تعليق
اسمك:
التعليق:
صورة تحقق
غير مفهوم؟ اضغط للتغيير
لا توجد تعليقات حالياً .

كيف ترى الموقع بحلته الجديدة ؟

برجاء الإنتظار ...
أدخل بريدك الإلكتروني

Fahad_Alwahbi@

   
جميع الحقوق محفوظة الدكتور فهد الوهبي