الصفحة الرئيسية الأخبار السيرة الذاتية معالم المدينة
 
بحث أحدث تقنيات الحاسوب والأجهزة اللوحية ودورها في تطوير الدراسات القرآنية   مقرر الإعجاز البياني للقرآن الكريم لطلبة الانتساب   مقرر الاستنباط لطلبة الانتساب   مقرر التفسير التحليلي (3) لطلاب الانتساب   مقرر مشروع التخرج لطلاب الانتساب   واجب تدريب على التدبر   مقرر قراءة في مصادر التفسير   الثبيتي ... وإيمانيات الفجر ..!   الاستنباط من القرآن الكريم   الدكتور فهد الوهبي يحصل على الشهادة الاحترافية في التحكيم من مركز التحكيم التجاري  
الدكتور فهد الوهبي يحصل على الشهادة الاحترافية في التحكيم من مركز التحكيم التجاري
قريباً برنامج (حديث القرآن) مع الدكتور فهد الوهبي
داخل الحرم
على جبل الرماة أثناء تصوير لقناة الشارقة
1,360,218
  1. قصص وروايات
  2. الهروب من الجامعة ( 4 )

الهروب من الجامعة ( 4 )

أضيف بتاريخ : الجمعة, 28 نوفمبر 2014  |   عدد المشاهدات : 2505

( 4 )
 

الحيرة، هي أصدق الأوصاف للمشاعر التي كانت تدور داخل قلب سعد الصغير، بقليل من الكلمات التي سمعها أيام الثانوية عن العلم وفضله، أحب هذا الطريق، وفي أيامه الأولى كان يتلمس تاريخ هذه الجامعة العريقة، هنا سار كبار العلماء وقادة العالم الإسلامي، يستمع بشغف إلى قصص الشيخ ابن باز يتجول داخل تلك القاعات كشعاع من نور، يضيء درب طلاب العلم، يكسوهم لباس الخلق والأدب قبل لباس العلم، تعم السكينة المكان حين يبدأ حانياً رأسه كأنما يشير إلى انكسار القلب بين يدي الله، هنا تصبح القاعة روضة من رياض الجنة، يشعر الطلاب حينها بأنفاس السَّلف تنبعث من صوته الشجي، تملأ جنبات المكان، تنساب الكلمات المذكِّرةُ بالله...

أفاق سعد من خياله عن الإمام ابن باز، على وقع خطوات أستاذ التفسير الدكتور تيسير، داخلاً إلى قاعة الدرس، بدأ درسه بتلاوة الآيات التي سيفسرها من سورة البقرة: (وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه)، لم يكن يمضي من الوقت الكثير، حتى استطرد الشيخ تيسير في ذم التقليد ووجوب اتباع الحق، هنا ومن حيث لا يشعر فتح على نفسه باباً لم يكد أن يغلق، شنَّ بعض الطلبة وبلا مقدمات هجمة شرسة على التمذهب وتقليد الفقهاء، وأن الواجب هو اتباع منهج السلف فقط، والأخذ من معين الكتاب والسنة.

ومن آخر القاعة في المقاعد المتأخرة بجوار الحائط الشرقي وقف أحد الطلبة وكان من مدينة جدة، وارتفع صوته بذم التقليد، وانجر الحديثُ إلى من يُسمُّون أنفسهم فقهاء الواقع، وأنهم مبتدعة..

هنا حاول الأستاذ ـ وكان ضعيف الشخصية ـ تهدئة القاعة، ولكن الزمام قد انفلت، كَثُرَتِ المداخلات، وقلة هيبة الأستاذ، وعمت الفوضى المكان..

كان سعد يرى هذه الصورة المؤلمة لحال هذه القاعة، التي انتزعته من خيالاته الجميلة عن الشيخ ابن باز وذكرياته في قاعات الدراسة هنا.

كان ذلك الدرس في سنة سعد الأولى في الجامعة، وجميع الطلبة في بداية طريقهم للعلم، عرف سعد أن ذلك الطالب الذي وقف في نهاية القاعة تربطه صلات كبيرة بالشيخ دخيل، إذ هو من المواظبين على حضور دروسه، والمتحمسين لأفكاره كثيراً.

وقع بيد سعد كتيب صغير للشيخ سليمان، مكتوب على غلافه بخط ذلك الطالب : هذا مبتدع لا تجوز القراءة له، إنه مخنـ .....، ولا يزال يحتفظ بذلك الكتاب حتى الساعة..

يا للهول، كيف يُوصف طالب علم بهذا، لم يكن سعدٌ يعرف أنه في داخل معركة حامية الوطيس، وأن السهام الكلامية على أشدها، هناك فقد الثقة بالجميع، وأصبح كما قال الأول:

 

أَصحَبُ الناس ومنهم **** حذري مثل وثوقي

كل إنسانٍ عدوي **** كان إنسان صديقي

وللحديث بقية ..


  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
اترك تعليق
اسمك:
التعليق:
صورة تحقق
غير مفهوم؟ اضغط للتغيير

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين..والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى آله الطيبين..جزاك الله تعالى خيرا دكتور
فهد وبارك فيك...لقد ذكرتني هذه القصة بمعاناتي في
الجامعة...من بعض الاساتذة..فمنهم من يمدح بنفسه وينسى الدرس..ومنهم من يٌدرس وهو متردد لعدم إتقانه..وكم كنت أتدخل وأٌصحح وأنصح..ولكن لاحياة
لمن تنادي..متى يتنبه قادة التعليم والتربية الى
تخلف أنظمة التعليم..اللهم أصلح حالنا يا كريم.
بواسطة : احمد البهيجي في : 2014/12/07 17:32

رائع .. سلمت يداك :)
بواسطة : مدينيه الهوى في : 2014/11/29 12:09

جميل جداً
بواسطة : ميما ~ في : 2014/11/29 06:39

فتنة الغلو في التبديع خطر وشر ،يجب على العلماء الوقوف ضد هذه الفتنة وضد من يروجون لها>
بواسطة : عمر في : 2014/11/28 12:09

كيف ترى الموقع بحلته الجديدة ؟

برجاء الإنتظار ...
أدخل بريدك الإلكتروني

Fahad_Alwahbi@

   
جميع الحقوق محفوظة الدكتور فهد الوهبي