الصفحة الرئيسية الأخبار السيرة الذاتية معالم المدينة
 
واجب تدريب على التدبر   مقرر قراءة في مصادر التفسير   الثبيتي ... وإيمانيات الفجر ..!   الاستنباط من القرآن الكريم   الدكتور فهد الوهبي يحصل على الشهادة الاحترافية في التحكيم من مركز التحكيم التجاري   تعيين الدكتور فهد الوهبي عضواً في اللجنة العلمية لمركز بحوث ودراسات المدينة   الدكتور فهد الوهبي ضيف حلقة نقاش بعنوان: (المسائل المشتركة بين علوم القرآن وأصول الفقه وأثرها في التفسير)   الدكتور فهد الوهبي ضيف لقاء أهل التفسير بعنوان: (حقول الدراسات القرآنية)   تحميل كتاب (المسائل المشتركة بين علوم القرآن وأصول الفقه وأثرها في التفسير)   الأحساء: الدكتور فهد يلقي دورة بعنوان: (اختيار الموضوع وصياغة العنوان في حقول الدراسات القرآنية)  
الدكتور فهد الوهبي يحصل على الشهادة الاحترافية في التحكيم من مركز التحكيم التجاري
قريباً برنامج (حديث القرآن) مع الدكتور فهد الوهبي
داخل الحرم
على جبل الرماة أثناء تصوير لقناة الشارقة
1,351,037
  1. مقالات اجتماعية
  2. فئات محرومة

فئات محرومة

أضيف بتاريخ : السبت, 20 ديسمبر 2014  |   عدد المشاهدات : 2388

( فئات محرومة )

 

إن من حق كل إنسان أن يبحث عن حياة سعيدة ترفرف أعلامها على بيئته ومجتمعه الصغير ـ العائلة ـ ومن حق كل إنسان أن يعيش أمنياته السعيدة : بيت يؤويه ورزق يغنيه وأمن يتفيأ ظلاله يمارس فيه رغباته وهواياته المشروعة ..

وعند الحديث عن هذه الحقوق يجدر بي أن أدير الحديث لا إلى عموم الذين يتمنون صباح مساء تحقيق تلك الأمنيات ..

وإنما إلى الفئات المحرومة في كل مجتمع من هؤلاء :

لا يختلف اثنان أنّ تفاوت طبقات المجتمع من حيث الغنى والفقر سنة لا يمكن إغفالها، وليس عيباً أن يوجد الفقر عند توفر أسبابه الحقيقية ..

ولكن الأمر الأهم هو أن نسأل هل نحن نعيش أسباب الفقر الحقيقية ؟! ..

وقبل الجواب يحسن أن أذكر القارئ الكريم أن مجتمعنا ـ وكل مجتمع ـ توجد فيه فئات محرومة وهذه الفئات هي : معدومو الدخل من العجزة والمسنين والأطفال الذين لا عائل لهم والأرامل اللاتي لا يجدن من يعولهن والمرضى المقعدون ومن بهم مرض مزمن عقلي أو بدني ..

كل أولئك بلا شك هم مصدر اهتمام في المجتمع المسلم..

وعند التفكير في هؤلاء فإنه بلا تردد لا بد من مساعدتهم في توفير ما يحتاجون من متطلبات الحياة الكريمة ..

وعند ذلك نرى كفلق الصبح أن الواجب متحتم على من رزقه الله الرحمة على العباد في التفكير الجاد لحل مشكلة هؤلاء ..

وأريد أن أؤكد للقارئ الكريم أنا نتحدث عن من لا يمكن الاعتماد عليه في توفير ما يستحق من رعاية واهتمام ..

إن من التكافل الاجتماعي الذي لا يرى المسلم انفكاكه عنه أن يساعد ولو بالتفكير وتقديم المشاريع لهؤلاء ..

ما الحل عندما لا تكون العائلة سوى نساء ضعاف مطالبات بلوازم الحياة المعروفة من طعام وشراب وإيجار وغيرها ؟! وهن كثيرات في المجتمع ...

وما الحل عندما يكون دخل الفرد لا يوازي عُشْرَ مصروفاته الأساسية؟! وهم كثيرون في المجتمع ..

إلى غير ذلك من الأسئلة المحزنة الكثيرة ..

ولا يجوز أن نهمل النظر في حالهم بحجة أن الله كتب عليهم هذه الحياة ، لأننا مأمورون برعايتهم والعناية بهم وإلا فلم فرض الله علينا الزكاة ولم كل هذه الأجور لكافل اليتيم والساعي على الأرملة الذي يفوق أجره أجر المجاهد في سبيل الله ؟!!..

وليس الحل فيما أعتقد في التبرعات الصورية والتي لا تستمر في يد المحروم سوى أيام قلائل يعود بعدها سائلاً محروماً كما كان .. لا ..

وليس معنى ذلك قطع تلك التبرعات السخية التي هي من أفضل القربات ..

لكننا نعيش حياة يمكننا من خلال حسن تدبيرها واستغلالها أن نجعل هذا المحروم سعيداً بتحقيق رغباته .. وذلك عند قوة العزيمة وصدقها لحل هذه المشكلة ..

وليس الحل بغض الطرف عن مناظر البؤس المخيمة على وجوه كثير من المحرومين والانغماس في مشاغل الحياة الشخصية .. إننا إن فعلنا ذلك نكون قد خرمنا تكافلنا الإسلامي العظيم وعشنا حياة الغاب ..

إنهم مثلنا لهم حق في الحياة لكنهم لا يملكون أن يوفروها وحدهم  .. فمن يا ترى يستطيع إسعادهم هنا ليسعد هو في الآخرة ..

ولا شك أن الذي يستطيع ذلك هو أحد جهتين:

المؤسسات الرسمية بفعل الواجب الشرعي تجاه أولئك من توفير المسكن والطعام والرعاية الصحية والاجتماعية المناسبة .. وأخذ الأمر بجدية بالغة ..

والأشخاص المحتسبون الذين يريدون إسعاد المحروم فينالوا هم السعادة القلبية في الدنيا والأخروية ..

ويقع الأسف حين يفكر دائماً عند القول أن المؤسسات الرسمية أحد المسؤولين، أن يفكر بأن الجهات المختصة لا تقصر في دعم أولئك وإعطائهم ما يريدون .. وعند ذلك يعد هذا الكلام طعناً في عملها..

وهذه العقلية نتيجة حتمية لما نعيشه من التحسس من النقد وعدم التمييز بين نقد الواقع ونقد مهمات المؤسسة وصدقها ..

إننا لا نشك قيد أنملة في حرص الجميع على مساعدة هذه الفئات ..

لكن السؤال المهم : هل قامت هذه الجهات بالوجه المطلوب والكافي لسد رمق أولئك.

ولنا أن نسأل : كم هي الإحصائيات على مدار السنين الخالية والتي رصد فيها عدد هذه الفئة وأنواعها وحالتها ..

ثم ما الدراسات التي أعدت على مستوى تلك المؤسسات لحل هذه المشكلة ـ وهي اعتماد هذه الفئة على صدقات الناس ـ وما الحلول التي جربت ..

ثم ما الإحصائيات لمن كان من هذه الفئة وأصبح يعيش كباقي فئات المجتمع في مسكن هادئ وبين يديه ما يحتاجه من طعام ودواء ..

إن حل مشكلة كهذه لا يقتصر على الجواب العام ومجرد التفكير : إنها مشكلة متعلقة بأناس كتب الله لهم الحياة وأوجب علينا رعايتهم ..

وبعد ذلك نقول إن من الحل توفير الخدمات الدائمة من الرعاية والمسكن والطعام بميزانية ثابتة بإشراف جهات مختصة ترصد تطوراتهم وتعيش حالتهم وتحتسب الأجر عند الله ..

وأدير الحديث للمحتسبين الذين يتطوعون لإسعاد هذه الشريحة من المتجمع ..

ولا شك أنه ما على المحسنين من سبيل ، إلا أن الالتزام أمام المجتمع وإعلان ذلك له ضريبته، ولذا فإنني أتساءل هل يجوز التفريط بعد الالتزام بالعمل التطوعي ولو كان تطوعاً ..

إن كثيراً من الناس يعلقون الآمال على المحتسبين وحين تنظر في جدوى العمل الاحتسابي وظروفه وطريقته تجد أنه لا يزال بحاجة إلى كثير من التخطيط والعمل لإنجاحه ..

إن الاهتمام بهذه الفئة واجب إنساني شرعي يؤجر عليه المسلم ..

ونعود بعد هذا كله لنجيب هل نحن نعيش أسباب الفقر الحقيقي ؟! 

والجواب أننا نعيش أسباب الغنى وليس الفقر لو حسن تدبيرنا لممتلكاتنا وثرواتنا ..

إننا نمتلك ما يعجز عن امتلاكه الغرب بأجمعه من خيرات الدنيا والقيم التي نحملها داخل نفوسنا من حب رعاية المحرومين والفقراء لا سيما الذين لا حيلة لهم سوى السؤال ..

أيها القارئ الكريم : أَعِن المحروم تُعَان .. وأما السَّائل فلا تَنْهر ..

 

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
اترك تعليق
اسمك:
التعليق:
صورة تحقق
غير مفهوم؟ اضغط للتغيير

شكرا على المقال الأكثر من رائع ...
بواسطة : محمد عطا الله في : 2015/01/31 10:32

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سبحان الله مَقَال مُوَفّق دكتور وأتى في وقته



\"لا تُعطني سَمكَة ولكن عَلِّمني كيف أصطاد\"



نحتاج أن نُعلّمهم كيف يُخطّطون للمستقبل



لا أن يتوقَّفوا عندَ الحاضر فقط



يفرحون بالمال لحظات وينفقونه بدقائق



ويعودون يبحثون عما يسُدّ الحاجة!
بواسطة : زائر في : 2014/12/20 21:20

مقآل رائع وكلمات تخاطب الحس الإنساني :( جزاكم الله خير الجزاء دكتورنا
بواسطة : لن أنساك يامن سكنت قلبي$ في : 2014/12/20 20:21

كيف ترى الموقع بحلته الجديدة ؟

برجاء الإنتظار ...
أدخل بريدك الإلكتروني

Fahad_Alwahbi@

   
جميع الحقوق محفوظة الدكتور فهد الوهبي