الثبيتي ... وإيمانيات الفجر ..!

أضيف بتاريخ : الإثنين, 20 مارس 2017  |   عدد المشاهدات : 1627

آيات القرآن كالثلج تغسل القلب، وكالنور تنير طريق العبد، وعندما تُرَتَّل الآيات بالصوت العذب الجميل؛ تسبح الروحُ في عالم الغيب، تشاهد الأفلاكَ ساجدة لله، والنجومَ مسبحة ذاكرة، تنساب الروح من الجسد الأرضي لتسرح في ملكوت الله تعالى، تحلق في أفق السماء في أنوار الإيمان المتلألئة.

حينما يستمع المصلي لآيات الله الكريمة من صوتٍ رُزق جمالاً فإنه لا يستمع فحسب وإنما ينظر لمعاني القرآن تمر أمام عينيه، عندما أقيمت الصلاة كنتُ في طريقي للمسجد النبوي على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم، وعندها كبر الإمام؛ كبر المسلمون خلفه، وهدأ كلُّ شيء، إلا هذا الصوت الجميل الذي رُزقه هذا الإمام، وبدأت المنائر تُذيع هذه الآيات الكريمات : (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِر وربك فكبر وثيابك فطهر وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ).

الجميع في خشوع وخضوع، واسترسل الإمام رعاه الله، وعدنا نتذكر صاحب الوحي عليه الصلاة والسلام، وهذه المعجزة الخالدة التي لم يؤتها نبيٌّ غيره عليه الصلاة والسلام، معجزة القرآن، ثم استرسل فقرأ آيات سورة الغاشية بصوت حزين أسيف، عندها علمت أن من نعمة الله تعالى على العبد أن يُرزق صوتاً جميلاً يتغنى به بالقرآن وقد قال صلى الله عليه وسلم :" لم يأذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به " (رواه البخاري ومسلم).

هذه الكلمات نفثة صدر، ووقفة فكر، وتأملات مأموم في المسجد النبوي، وفق الله إمامنا الشيخ عبد الباري الثبيتي وزاده علماً وجمال صوت وإخلاصاً ..

جميع الحقوق محفوظة الدكتور فهد الوهبي