على ضفاف الساحل الغربي...

أضيف بتاريخ : السبت, 11 يناير 2014  |   عدد المشاهدات : 3811

رذاذ الساحل الغربي يلامس بشرتي .. الشمس تقبل البحر .. كنت واقفاً في ذلك المكان أتأمل الأفق البعيد ...

تداخلت الألوان .. اغرورقت العين .. تدحرجت دمعة على خدي الأيمن ..

ساد صمت رهيب .. نظرت إلى ما تبقى من النهار نظرةَ الألم والندم ..

أحسست بأنني قد فارقت روحي .. انطلقتْ مني آهات حزينة .. وأنا واضع رأسي على ساعدي الأيمن ..

مرتْ دقائق .. سمعت صوت قارب صغير يقترب من الشاطئ .. يقطع صفحة الماء الصافية .. أحببت هذه الحركة .. أحسست بالتفاؤل والأمل ..

وقفت أنظر إلى الأفق .. ساد الصمت من جديد .. رفعت رأسي فرأيت بقايا النور .. أحببت ذلك النور ..

أصبحت أحب كل ما يدعوني إلى الفأل والأمل ..

أحب بزوغ الفجر .. وجريان النهر .. أحب الأرض الخضراء .. وصفاء السماء ..

أحسست بإغفاءة يسيرة .. انتبهت على صوت المسجد القريب .. المنائر تقول : ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم ) .. غمرتني فرحة .. أدركت أنني مخاطب بهذا النداء ..

رفعت كفيي للسماء : رباه ..رباه .. اغسل حوبتي .. واقبل توبتي .. واغسلني من ذنوبي بالماء والثلج والبرد .. 

المذنب

جميع الحقوق محفوظة الدكتور فهد الوهبي